سورة ق
الجزء ق · صفحة ٠﴿ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ ﴾ أي : عنده ﴿ رَقِيبٌ ﴾ أي حفيظ ﴿ عَتِيدٌ ﴾ أي : حاضر يكتب كل ما يلفظ به . قال مجاهد : حتى أنينه .
وتفسير الكلبي : إنه تعرض الأعمال ، فما لم يكن فيه خير ولا شر محي ولم يثبت؛ وذلك يوم اثنين وخميس ، فيهما ترفع الأعمال .
وذكر بعضهم قال : أمر صاحب الشمال أن يكتب ما لا يكتب صاحب اليمين . وقال بعضهم : ما خطا عبد خطوة إلا كتبت له حسنة أو سيئة . قال : وبلغنا أن صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال ، فلا يكتب صاحب الشمال حتى يأمره صاحب اليمين .
ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الملائكة قالت : ربِ ذلك عبدك يريد أن يعمل سيئة وأنت أعلم وأبصر؛ فيقول : ارقبوا عبدي ، فإن عملها فأثبتوا عليه بمثلها ، وإن تركها فاكتبوها له حسنة ، فإنما تركها من خشيتي » .
وقال الحسن : الحفظة أربعة : يتعاقبان ملكان بالليل وملكان بالنهار ، وتجتمع هذه الأملاك الأربعة عند صلاة الفجر ، وهو قوله : ﴿ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ﴾ [ الإسراء : 78 ] .
ذكروا عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، فيجتمعون عند صلاة الفجر وعند صلاة العصر فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي؟ فيقولون أتيناهم وهم يصلون ، وتركناهم وهم يصلون » .