تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 179]

قوله : ﴿ مَّا كَانَ الله لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ أي المنافق من المؤمن . وقد ميّز المنافقين من المؤمنين يوم أحد . وقال بعضهم : يعني الكفار؛ لم يكن ليدع المؤمنين على ما أنتم عليه من الضلالة ، حتى يميز الخبيث من الطيب ، فميَّزَ بينهم بالجهاد والهجرة .

قوله : ﴿ وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾ ذكروا أن المنافقين قالوا : ما شأن محمد ، إن كان محمد نبياً لا يخبرنا بمن يؤمن به قبل أن يؤمن به . فقال الله : ﴿ وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الغَيْبِ ﴾ . ﴿ وَلَكِنَّ الله يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ ﴾ .

يقول : يستخلص من رسله من يشاء فيطلعه على ما يشاء من الغيب ، ثم يعرضه عليكم . كقوله : ﴿ عَالِمُ الغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ ﴾ [ الجن : 25-26 ] .

قوله : ﴿ فَآمِنُوا بِالله وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ أي : الجنة .

٤٧٢ / ٦٬٢٣٦