سورة الطور
الجزء الطور · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ .
[ . . . . عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال ] : إن الله يرفع إلى المؤمن ولده في درجته في الجنة وإن كانوا دونه في العمل لتقر بذلك عينه ، وكذلك الآباء يرفعون إلى الأبناء إذا كانت الآباء دون الأبناء في العمل .
ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم » .
ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لأن أقدم سقطاً خير من أن أخلف مائة فارس كلهم يجاهدون في سبيل الله » .
قال : ﴿ وَمَا أَلَتْنَاهُم ﴾ أي : وما نقصناهم ﴿ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ ﴾ يعني أهل النار . كل امرىء بما كسب ، أي بما عمل ، رهين ، أي غلِق الرهن . مثل قوله : ﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ ﴾ [ المدثر : 38-39 ] استثنى المؤمنين ، وعامة الناس مشركون . قال عزّ وجل : ﴿ إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ ﴾ ، وهم أهل الجنة ، وهم المقتصدون .