سورة الطور
الجزء الطور · صفحة ٠قال تعالى : ﴿ وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ أي : أشركوا ﴿ عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ ﴾ أي : بالسيف يوم بدر ، يعني من أهلك بدر بالسيف في تفسير الحسن . وقال مجاهد : الجوع الذي أصابهم .
وبعضهم يقول : عذاباً دون عذاب الآخرة : عذاب القبر . وقد كان الدخان والجوع الذي أصابهم بمكة عذاباً قبل عذاب السيف يوم بدر . قال : ﴿ وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ ﴾ يعني الجوع بمكة ﴿ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴾ [ المؤمنون : 77 ] وهو يوم بدر .
والعذاب خمس : عذاب الجوع الذي أصابهم بمكة ، وعذاب السيف يوم بدر ، وعذاب القبر لمن مات من المشركين قبل قيام الساعة ، وعذاب الساعة الذي يهلك به كفار آخر هذه الأمة . والعذاب الأكبر جهنم . قال تعالى : ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ يعني بأكثرهم جماعتهم ، يعني من لم يؤمن . . . .