سورة النجم
الجزء النجم · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ﴾ أي : عن الإيمان ، يعني المشرك ، والتولي ها هنا الشرك ، لأن السورة مكية . ﴿ وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى ﴾ [ تفسير عكرمة : أعطى قليلاً ثم قطعه ] . قال بعضهم : إنما قل لأنه كان لغير الله . ﴿ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى ﴾ أي : يختار لنفسه الجنة إن كانت جنة ، على تفسير الحسن .
وتفسير الكلبي أن رجلاً من أصحاب النبي عليه السلام كان ذا متاع حسن ، فأعطى عطية . فزعم أنه يريد بها وجه الله . ثم أتاه أخ له من الرضاعة فقال له : ما تريد يا فلان بما تصنع من إهلاك مالك؟ قال : أريد به وجه الله وليكفر به خطيئاتي . قال : فأعطني ناقتك هذه وأتحمل عنك ذنوبك من يومك هذا إلى يوم تموت ، فأنزل الله تعالى : ﴿ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى ﴾ .