تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة آل عمران

الجزء آل عمران · صفحة ٠
[سورة آل عمران — آية 199]

قوله : ﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِالله ﴾ يعني من آمن من أهل الكتاب . وهم الذين قال [ فيهم ] ﴿ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا ءَامَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ﴾ [ المائدة : 83 ] ﴿ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ ﴾ والخشوع : المخافة الثابتة في القلب . وقال بعضهم : الخشوع التواضع ، وهما واحد .

﴿ لاَ يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ الله ثَمَناً قَلِيلاً ﴾ كما اشترى به غيرهم من أهل الكتاب . ﴿ أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾ أي الجنة ﴿ إِنَّ الله سَرِيعُ الحِسَابِ ﴾ .

ذكر بعض المفسّرين قال : إنما نزلت في النجاشي وأناس من أصحابه آمنوا بنبي الله وصدّقوه .

ذكر الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا بلغه موت النجاشي قام وأمر أصحابه فصلّوا عليه؛ فقال من قال : يأمرنا أن نصلي على علج من الحبشة ، فأنزل الله : ﴿ وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِالله وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ ﴾ . . . إلى آخر الآية .

٤٩٢ / ٦٬٢٣٦