سورة الرحمن
الجزء الرحمن · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ يَخْرُِجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ ﴾ قال بعضهم : اللؤلؤ : الكبار ، والمرجان الصغار . ذكر ذلك عن سعيد بن جبير وغيره .
وقال مجاهد : المرجان ما عظم من اللؤلؤ . وقال الكلبي : اللؤلؤ هو اللؤلؤ البسّذ . يعني العزل .
فمن فسّر بتفسير الكلبي فهو يقول : يخرج منهما ، أي : من البحرين المالحين بحر فارس وبحر الروم ، أي يخرج من بحر فارس اللؤلؤ ، ويخرج من بحر الروم العزل . ومن جعلهما من صغار اللؤلؤ فهو يقول : ﴿ يَخْرُجُ مِنْهُمَا ﴾ أي : من أحدهما ، أي : لا يعدوهما . كقوله تعالى : ﴿ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي ﴾ [ الأنعام : 130 ] يعني من الإنس . وقال في آية أخرى : ﴿ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ﴾ [ الفرقان : 53 ] . وقال : ﴿ كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ﴾ [ الرحمن : 58 ] . أي : صفاء الياقوت في بياض المرجان .