تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الواقعة

الجزء الواقعة · صفحة ٠
[سورة الواقعة — آية 21]

قال : ﴿ وَلَحْمِ طَيرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ﴾ ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده إن في الجنة طيراً مثل البخت ، فقال أبو بكر : إن ذلك لطير ناعم . قال : والذي يأكل منها أنعم ، وإني لأرجو أن تأكل منها يا أبا بكر » .

ذكروا أن الطير تصف بين يدي الرجل ، فإذا اشتهى أحدها اضطرب ثم صار بين يديه نضيجاً .

ذكروا عن علي بن أبي طالب قال : إذا اشتهوا الطعام جاءتهم طيور خضر فترفع أجنحتها ، فيأكلون من جنوبها أي الألوان شاءوا ، وفيها من كل لون ، يأكلونها ثم تطير فتذهب . وبلغنا أن الطير تصف بين يديه فرسخاً ، فالطير أمثال الإِبل؛ فيقول الطير : يا ولي الله أما أنا فقد رعيت في وادي كذا وكذا وأكلت من ثمار كذا وكذا ، فَكُلْ مني . فإذا اشتهى حسن الطير واشتهى صفته فوقع ذلك في نفسه قبل أن يتكلم وقع ذلك الطير على مائدته نصفه قدير ونصفه شواء ، فيأكل منها مقدار أربعين سنة ، كلما شبع ألقي عليه ألف باب من الشهوة . قالها ثلاث مرات .

٥٬٠٠٠ / ٦٬٢٣٦