تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الواقعة

الجزء الواقعة · صفحة ٠
[سورة الواقعة — آية 35]

قوله تعالى : ﴿ إِنَّآ أَنشَأَنَاهُنَّ ﴾ أي : ابتدأنا خلقهن ، يعني نساء أهل الجنة ﴿ إِنشَآءً ﴾ أي : خلقاً . ﴿ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً ﴾ أي عذارى . ﴿ عُرُباً ﴾ . قال الحسن : العرب : العاشقات لأزواجهن . وبعضهم يقول : المحبّبات لأزواجهن ، أي : هم عاشقون لهن . وبعضهم يقول : الغَنِجات .

قال : ﴿ أَتْرَاباً ﴾ أي : على سن واحدة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن أهل الجنة لا يدخلونها كلهم رجالهم ونساؤهم إلا على نحو ثلاث وثلاثين سنة ، على طول آدم ، وطوله ستون ذراعاً . والله أعلم بأي ذراع ، لا يتغوطون ولا يبولون ، ولا يمتخطون . والنساء عرب أتراب لا يلدن ولا يحضن ولا يمتخطن ولا يقضين حاجة ، أي : ليس فيهن قذر » .

ذكر الحسن أن امرأة من عمات النبي عليه السلام قالت : يا رسول الله : ادع الله أن يجعلني معك في الجنة . قال : « يا عمة ، إن الجنة لا يدخلها عجوز . ففزعت من ذلك فقال : إن الله جعلهن شَوَابَّ أبكاراً » .

قال الحسن : يجعل العجوز شابة ، والمولودة الصغيرة يُشِبُّها حتى تكون بنت ثلاث وثلاثين سنة . يعني قوله : ﴿ إِنَّآ أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَآءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً ﴾ .

٥٬٠١٤ / ٦٬٢٣٦