تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الواقعة

الجزء الواقعة · صفحة ٠
[سورة الواقعة — آية 43]

قوله : ﴿ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ الشِّمَالِ ﴾ وهم أهل النار ﴿ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ﴾ في نار وحميم ، أي الشراب الذي لا يستطاع من حره . قال : ﴿ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ ﴾ أي : من دخان ، [ واليحموم الدخان الشديد السواد ] وهو قوله : ﴿ انطَلِقُواْ إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهبِ ﴾ [ المرسلات : 30-31 ] يُنطَلَق بهم عند الفراغ من حسابهم ويُساقون إلى النار .

ثم يبعث الله إليهم ملكاً فيقول للخزنة : ﴿ وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَّسْؤُولُونَ ﴾ [ الصافات : 24 ] أي : عن أعمالهم الخبيثة ، فيحبسون قبل أن يصلوا إلى النار ، فيخرج عنق من النار فيحبط بهم جميعاً فيغشاهم الحرّ والغشيان . وذلك قوله عز وجل : ﴿ أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ﴾ [ الكهف : 29 ] ثم يخرج من النار دخان أسود مظلم غليظ شديد حتى يكون فوق رؤوسهم . ثم يتفرق ذلك الظل ثلاث فرق فوقهم على السرادقات ، فينطلق كل قوم من شدة الحر الذي أصابهم من حر السرادق ، فذلك قوله : ﴿ انطَلِقُواْ إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهبِ ﴾ .

٥٬٠٢٢ / ٦٬٢٣٦