سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠قوله : ﴿ يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ﴾ وإن ترك اثنتين فأكثر من ذلك فلهن ثلثاِ المال . ﴿ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ﴾ وإن ترك ابنته وابن ابن فللبنت النصف ، وما بقي فلابن الابن؛ وإن كان مع ابن الابن أخت ، فما بقي بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين .
وإن ترك ابنتين أو أكثر وابن ابن فللبنات الثلثان ، ولابن الابن ما بقي . وإن كانت معه أخت فما بقي بينهما ، للذكر مثل حظ الأنثيين .
وإن ترك ابنته وابنة ابنه فلابنته النصف ، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وإن كن بنات ابن مع ابنته ، فلهن السدس بينهن تكملة الثلثين . وليس لبني البنات من الميراث شيء . ذكوراً أو أناثاً .
وإن ترك ابنته وبنات ابن ، وابن ابن أسفل من ذلك ، فلابنته النصف ، ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين ، ولابن الابن الأسفل ما بقي . وإن كانت معه أخت فما بقي بينهما ، للذكر مثل حظ الأنثيين . وإن لم يكن لها أخ فليس لها شيء .
وإن ترك ابنته وبنات ابنه ، وبنات ابن أسفل من ذلك ، وابن ابن أسفل من ذلك ، فلابنته النصف ، ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين ، ويقاسم الابن الأسفل بنات ابن الابن اللاتي فوقه ، للذكر مثل حظ الأنثيين .
قوله : ﴿ وَلأَِبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ﴾ ذكر ، أو ولد ابن ذكر ، فلكل واحد من الأبوين السدس .
ذكروا عن جابر بن عبد الله أنه قال : مرضت فجاءني النبي عليه السلام وأبو بكر وعمر ، وقد أغمي علي ، فلم أفق حتى توضأ النبي عليه السلام ، فصب علي من وَضوئه فأفقت ، فقلت : يا رسول الله ، كيف أقسم مالي؛ فلم يدر ما يقول ، فأنزل الله : ﴿ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ﴾ . . . . إلى آخر الآية .
وإن ترك ابنتين أو أكثر وأبويه فكذلك أيضاً . وإن ترك ابنته وأبويه فلابنته النصف ، وللأم ثلث ما بقي وما بقي فللأب ، وليس للأم مع الولد ، واحداً كان أو أكثر ، ذكراً كان أو أنثى إلا السدس .
قوله : ﴿ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُِمِّهِ الثُّلُثُ ﴾ هذا إذا لم يكن وارث غيرهما ، في قول زيد والعامة .
وإن ترك رجل امرأته وأبويه فهي من اثني عشر سهماً؛ فلامرأته الربع : ثلاثة أسهم ، وللأم ثلث ما بقي : ثلاثة أسهم ، وللأب ما بقي : ستة أسهم .
وإن كانت امرأة تركت زوجها وأبويها فهي من ستة أسهم؛ فللزوج النصف : ثلاثة أسهم ، وللأم ثلث ما بقي : سهم ، وللأب ما بقي : سهمان .
ذكر الحسن أن أبا بكر الصديق كان يجعل الجد أبا . والجد : أب الأم لا يرث ، والجدات لا يرثن مع الأم شيئاً .
***********************
والجدة لها السدس إذا لم تكن أم . والجدتان : أم الأم وأم الأب بينهما السدس .
ويرث مع الجدات ثلاث ولا ترث الرابعة : أم أب الأم إذا كانت الجدة قبل الأم أقرب فهو لها دون الأخرى ، وإذا كانت الأخرى أقرب ، وإذا كانتا سواء ، فهو بينهما . ولا ترث الجدة وابنها حي .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم ثلاث جدات السدس؛ قالت العلماء : اثنتين من قبل أبيه ، وواحدة من قبل أمه .
ذكروا أن زيد بن ثابت كان يورث ثلاث جدات ، اثنتين من قبل أبيه وواحدة من قبل أمه .
قوله : ﴿ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُِمِّهِ السُّدُسُ ﴾ . إذا كان له أخوان فأكثر حجبوا الأم عن الثلث ، وكان لها السدس . ولا يحجبها الأخ الواحد من الثلث إلى السدس .
والاخوة إذا كانوا إخوة من أبيه وأمه ، أو إخوته لأبيه ، أو إخوته لأمه ، أو بعضهم من الأم ، فهو واحد ، ذكوراً كانوا أو إناثاً ، أو بعضهم ذكور وبعضهم إناث ، يحجبون الأم عن الثلث ولا تأخذ إلا السدس .
ذكر بعضهم فقال : كان بعض أهل العلم يقول : إنما حجبت الاخوة الأم عن الثلث ولا يرثون ، لأن أباهم يلي إنكاحهم والنفقة عليهم دون أمّهم .
قوله : ﴿ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ﴾ . فيها تقديم . ذكروا عن علي بن أبي طالب قال : أنتم تقرأون من بعد وصية يوصي بها أو دين ، وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الدين قبل الوصية . يقول : من بعد دين يكون عليه أو وصية يوصى بها .
ذكروا عن علي بن أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الدين قبل الوصية ، ثم الوصية ، ثم الميراث » .
قوله : ﴿ ءَابَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ الله إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً حَكِيماً ﴾ قال الكلبي : لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعاً في الآخرة؛ إذا كان هو أفضلَ من ولده سأل الله أن يجمع بينه وبينه في الجنة ، ولا ينقصه من رزقه شيئاً . وإن كان الولد هو خيرٌ عملاً من الوالد سأل الله أن يجمع بينه وبين والده ، ولا ينقصه من رزقه شيئاً . قال : وهي مثل قوله : ﴿ وَالذِينَ ءَامَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُم ﴾ ، أي : وما أنقصناهم ، ﴿ مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ ﴾ [ الطور : 21 ] .
ذكروا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : إن الله يرفع ذرية المؤمن معه في الجنة في الدرجة إن كانوا دونه في العمل ليُقِرَّ به عينَه ، ثم قرأ : ﴿ والذِينَ ءَامَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ ﴾ . . . الآية . وقال مجاهد : ﴿ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً ﴾ أي : في الدنيا .