سورة الحديد
الجزء الحديد · صفحة ٠قوله : ﴿ أَلَمْ يَأنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله ﴾ والخشوع الخوف الثابت في القلب ﴿ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ﴾ أي القرآن ﴿ وَلاَ يَكُونُواْ كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ ﴾ يعني اليهود والنصارى ﴿ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ ﴾ أي : الدهر ، يعني بقاءهم في الدنيا ﴿ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ﴾ فغلظت قلوبهم ﴿ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ أي : من ثبت منهم على الشرك .
وتفسير الحسن قال : نزلت هذه الآية ﴿ أَلَمْ يَأنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله ﴾ قال : نزلت والله وهم أهل الصلاة والصوم والأعمال الحسنة ، وهم أصحاب النبي عليه السلام فاستزادهم بذلك .
وبعضهم يقول : نزلت في المنافقين : ﴿ أَلَمْ يَأنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾ أي : الذين أقرّوا ولم يعملوا ﴿ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ الله وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ ﴾ أي : فيصدُقوا في القول والعمل كما فعل المؤمنون الذين صدَقوا الله في قولهم وعملهم .