تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة المجادلة

الجزء المجادلة · صفحة ٠
[سورة المجادلة — آية 8]

قوله تعالى : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُواْ عَنِ النَّجْوَى ﴾ وهم اليهود ، نهوا أن يتناجوا بمعصية الله ومعصية الرسول وعن الطعن في دين الله ﴿ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [ الإِثم : المعصية ، والعدوان : الظلم ] ﴿ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ ﴾ . قال تعالى : ﴿ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله ﴾ . كانوا يسلمون على النبي عليه السلام وأصحابه فيقولون : السام عليكم . والسام : الموت ، في قول بعضهم ، وتأويله في قول بعضهم : إنكم ستسأمون ، أي : تملون هذا فتدعوه . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم على حد السلام . فأتاه جبريل فقال : إنهم ليسوا يقولون ذلك على وجه التحية ، فقال النبي عليه السلام لأصحابه : « إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا عليك . أي : عليك ما قلت » .

قال تعالى : ﴿ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ ﴾ أي : هلا ﴿ يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ ﴾ من السام ، أي : إن كان نبياً فسيعذبنا الله بما نقول . قال الله تعالى : ﴿ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴾ .

٥٬١١٢ / ٦٬٢٣٦