سورة المجادلة
الجزء المجادلة · صفحة ٠﴿ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ الله وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ ﴾ .
تفسير الحسن أن رجلاً من المسلمين كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستخليه لحاجته ، فكان الشيطان يوقع في قلوب المؤمنين الحزنَ ، يقول : إن صاحبكم هذا إنما خلا برسول الله ليبغّضكم عنده ، قال تعالى : ﴿ وَلَيْسَ بِضَآرِّهِمْ ﴾ ذلك ، أي الذي وقع في قلوبهم ، ﴿ شَيْئاً إِلاَّ بِإِذْنِ الله وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ ﴾ فأراد أن يعصم المؤمنين ألا يستخلي أحد منهم بالنبي عليه السلام .
وقال الكلبي في قوله تعالى : ﴿ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ . . . ﴾ إلى آخر الآية : إن المنافقين كانوا إذا غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعث سرية يتغامزون بالرجل إذا رأوه وعلموا أن له حميماً في الغزو ، فيتناجون وينظرون إليه ، فيقول الرجل : ما هذا إلا لشيء قد بلغهم عن حميمي ، فلا يزال من ذلك في غم وحزن حتى يقدم حميمه . فأنزل الله هذه الآية .