سورة المجادلة
الجزء المجادلة · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ لاَّ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَآدُّونَ ﴾ أي يحبون ، من المودة والمحبة ﴿ مَنْ حَآدَّ ﴾ أي من عادى ﴿ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُواْ آبَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ﴾ .
تفسير الحسن : إنهم المنافقون يوادون المشركين .
وتفسير الكلبي : إن هذا نزل في أمر حاطب بن أبي بلتعة حيث كتب إلى أهل مكة ينذرهم خروج النبي عليه السلام إليهم؛ وتفسيره في سورة الممتحنة .
قال تعالى : ﴿ أُوْلَئِكَ كَتَبَ ﴾ أي : جعل ﴿ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ ﴾ وهم المؤمنون الذين لا يوادون المشركين . قال تعالى : ﴿ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ وقد فسّرنا أمرها في غير هذا الموضع .
قال : ﴿ رَضِيَ الله عَنْهُمْ ﴾ أي : بأعمالهم ﴿ وَرَضُواْ عَنْهُ ﴾ أي : بثوابه إياهم . ﴿ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الله ﴾ أي : جند الله ﴿ أَلآ إِنَّ حِزبَ الله ﴾ أي جند الله ﴿ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾ أي : السعداء ، وهم أهل الجنة ، صاروا إلى دار القرار ، ودار السعادة ، ودار الخلود؛ فطوبى لهم .