تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحشر

الجزء الحشر · صفحة ٠
[سورة الحشر — آية 21]

قوله عز وجل : ﴿ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا القُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ ﴾ أي : على حدِ ما أنزلناه على العباد من الثواب والعقاب والوعد والوعيد والأمر والنهي ﴿ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّن خَشْيَةِ الله ﴾ يوبخ بذلك العباد . ونظيرها قوله تعالى : ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ﴾ [ الأحزاب : 72 ] . وقد فسّرناه في سورة الأحزاب .

قال تعالى : ﴿ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ أي : لكي يتفكروا فيعلموا أنهم أحق بخشية الله من هذا الجبل ، لأنهم يخافون العقاب ، وليس على الجبال عقاب .

٥٬١٤٧ / ٦٬٢٣٦