تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحشر

الجزء الحشر · صفحة ٠
[سورة الحشر — آية 23]

﴿ هُوَ الله الَّذِي لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ القُدُّوسُ ﴾ أي : المبارك ، أي إن البركة من قبله . وتفسير الكلبي : القدوس : الطاهر ﴿ السَّلاَمُ ﴾ أي : الذي سلمت الخلائق من ظلمه ﴿ الْمُؤْمِنُ ﴾ تفسير الحسن : المؤمن بنفسه قبل إيمان خلقه ، كقوله عز وجل : ﴿ شَهِدَ الله أَنَّهُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ ﴾ يعني المؤمنين . . . إلى آخر الآية . [ آل عمران : 18 ] .

وقال بعضهم : أمن الله الخلائق من ظلمه . وقال بعضهم : الموفي خلقه بما وعدهم ، هو المؤمن . ﴿ المُهَيْمِنُ ﴾ أي : الأمين على ما حدّث أنه كائن وأنه يكون ، وبعضهم يقول : الشاهد على خلقه . وتفسير مجاهد : الشهيد ، وهو نحوه . ﴿ الْعَزِيزُ ﴾ في نقمته . وقال الحسن : ( العَزِيزُ ) بعزته ذلّ من دونه ﴿ الجَبَّارُ ﴾ أي الذي تجبر على خلقه . وقال بعضهم : القاهر لخلقه بما أراد . ﴿ المُتَكَبِّرُ ﴾ أي : الذي تكبر على خلقه . ﴿ سُبْحَانَ الله ﴾ نزه نفسه ﴿ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ .

٥٬١٤٩ / ٦٬٢٣٦