سورة الممتحنة
الجزء الممتحنة · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ لاَّ يَنْهَاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُم ﴾ يعني قرابة المؤمنين ﴿ أَن تَبَرُّوهُمْ ﴾ بالصلة ﴿ وَتُقْسِطُواْ إِلَيْهِمْ ﴾ أي : وتعدلوا إليهم ، أي في أموالكم ﴿ إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ أي : العَادِلِينَ . وكان هذا قبل أن يؤمر بقتالهم ثم أمر بقتال المشركين كافة .
وكان المسلمون قبل أن يؤمر النبي عليه السلام بقتال المشركين استشاروا النبي عليه السلام في قراباتهم من المشركين أن يصلوهم ويبروهم ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية ، في تفسير الحسن .
ذكروا عن الحسن قال : كان رجل من المشركين قد سماه يهدي النبي عليه السلام لا يزال يهاديه ، وإنه قدم على النبي عليه السلام بهدية فقال له النبي عليه السلام : أو كنت أسلمت؟ قال : لا ، قال له : فإنه لا يحل لنا رفد المشركين . وتفسير مجاهد : هم الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا .