سورة الجمعة
الجزء الجمعة · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُواْ فِي الأَرْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ الله ﴾ أي : من رزق الله . ﴿ وَاذْكُرُواْ الله كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ . رخّص لهم أن ينتشروا إذا صلوا إن شاءوا ، فإن أقاموا على ذلك كان أفضل لهم .
ذكر بعضهم قال : أربع أمر بهن في القرآن لسن بفرائض ، من شاء فعلهن ومن شاء لم يفعلهن : هذه الآية ، وقوله عز وجل : ﴿ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ ﴾ [ المائدة : 2 ] ؛ إن شاء اصطاد وإن شاء لم يفعل ، وقوله عز وجل : ﴿ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ﴾ [ النور : 33 ] ؛ إن شاء كاتب مملوكه وإن شاء لم يفعل ، ويستحب له أن يفعل ، وليس بحتم . وقوله عز وجل : ﴿ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ [ البقرة : 241 ] إن شاء متع وإن شاء لم يمتع ، ويستحب له أن يفعل ، وليس يحتم ، إلا أن يطلق قبل أن يدخل بها ولم يفرض ، فتلك التي لها المتعة واجبة .