سورة المنافقون
الجزء المنافقون · صفحة ٠قال تعالى : ﴿ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ إِنَّ الله لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الفَاسِقِينَ ﴾ أي فسق النفاق ، وهو فسق دون فسق ، وفسق فوق فسق . فأخبر الله أنهم يموتون على النفاق ومقيمون عليه ، فلم يستحِلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستغفر لهم بعد ذلك .
قال بعضهم : لما نزلت الآية التي في براءة : ﴿ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ ﴾ [ التوبة : 80 ] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قد خيّرني ربي فلأزيدن على السبعين » فنزلت هذه الآية في المنافقين : ﴿ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ إِنَّ الله لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الفَاسِقِينَ ﴾ أي : لا يكونون بالفسق والنفاق مهتدين عند الله .