تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة التغابن

الجزء التغابن · صفحة ٠
[سورة التغابن — آية 8]

قوله عز وجل : ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَن لَّن يُّبْعَثُواْ قُلْ ﴾ يا محمد ﴿ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ﴾ أي : يوم القيامة ﴿ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ فَئَامِنُواْ بِالله وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ﴾ أي يوم القيامة ، يجتمع فيه الخلائق أهل السماوات وأهل الأرض ، وهو تبع للكلام الأول ليبعثنكم يوم يجمعنكم ليوم الجمع ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ﴾ أي : يتغابنون في المنازل عند الله ، فريق في الجنة ، وفريق في السعير . أي غبن أهل الجنة أهلَ النار .

قال تعالى : ﴿ وَمَن يُؤْمِنُ بِالله وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾ أي : لا يموتون ولا يخرجون أبداً ﴿ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ أي : النجاة العظيمة من الجنة إلى النار .

٥٬٢٠٧ / ٦٬٢٣٦