تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الطلاق

الجزء الطلاق · صفحة ٠
[سورة الطلاق — آية 10]

قوله عز وجل : ﴿ وَكَأَيِّن ﴾ أي : وكم ﴿ مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ ﴾ أي : عصت أمر ربها ورسله ، يعني أهلها ، أي : أهل هذه القرية ﴿ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً ﴾ قال الحسن : عذاباً عظيماً ﴿ فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ﴾ أي : جزاء ذنوبها ، وهي العقوبة ، أي عقوبة شركهم وتطذيبهم الرسلَ يعني من أهلك من الأمم السالفة . والوبال العقوبة وهي الجزاء . قال عز وجل : ﴿ وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً ﴾ أي : خسروا به الجنة . ﴿ أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً ﴾ أي : في الآخرة بعد عذاب الدنيا .

قال عز وجل : ﴿ فَاتَّقُواْ الله يَآ أُوْلِي الأَلْبَابِ ﴾ أي : يا ذوي العقول ﴿ الَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ الله إِلَيْكُمْ ذِكْراً ﴾ أي : القرآن ﴿ رَّسُولاً ﴾ أي : محمداً صلى الله عليه وسلم أي : أنزل إليكم ذِكْراً بالرسول الذي جاءكم . ﴿ يَتْلُواْ عَلَيْكُم آيَاتِ الله ﴾ أي : القرآن ﴿ مُبَيِّنَاتٍ ﴾ أي : بيّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا على مقرأ من قرأها مفتوحة الياء ، وهي تقرأ أيضاً ( مُبَيِّنَاتٍ ) مكسورة الياء ، أي هي تبيّن .

قال عز وجل : ﴿ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾ أي : من الضلالة إلى الهدى .

قال عز وجل : ﴿ وَمَن يُؤْمِن بِالله وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ الله لَهُ رِزْقاً ﴾ أي : في الجنة .

٥٬٢٢٧ / ٦٬٢٣٦