تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة التحريم

الجزء التحريم · صفحة ٠
[سورة التحريم — آية 5]

قوله عز وجل : ﴿ عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ ﴾ أي : مطيعات ﴿ تَآئِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَآئِحَاتٍ ﴾ أي : صائمات . ﴿ ثَيِّبَاتٍ ﴾ الواحدة ثيب ﴿ وَأَبْكَاراً ﴾ .

ذكروا أن عمر بن الخطاب قال : وافقت ربي في أربعة ، أو قال : وافقني ربي في أربعة : قلت : يا رسول الله ، لو اتخذنا مقام إبراهيم مصلى ، فأنزل الله ﴿ وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ﴾ [ البقرة : 125 ] . قلت : يا رسول الله ، يدخل عليك البار والفاجر ، فلو أمرت نساءك أن يحتجبن ، فأنزل الله آية الحجاب وبلغنا أنه كان بين أزواج النبي عليه السلام وبين النبي عليه السلام بعض الشيء ، فقلت : لتنتهنّ عن رسول الله أو ليبدلنّه الله أزواجاً خيراً منكن ، فأنزل الله : ﴿ عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ ﴾ . ولما نزلت هذه الآية : ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ ﴾ [ المؤمنون : 12-14 ] قلت تبارك الله أحسن الخالقين . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده لقد ختمها الله بما قلت » .

٥٬٢٣٤ / ٦٬٢٣٦