تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة التحريم

الجزء التحريم · صفحة ٠
[سورة التحريم — آية 8]

قوله عز وجل : ﴿ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُواْ إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً ﴾ يحيى عن حماد عن سِماكِ بن حرب عن النعمان بن بشير قال : سألت عمر بن الخطاب عن التوبة النصوح قال : هي أن يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه .

يحيى عن الفرات عن عبد الكريم عن زياد بن الجراح عن عبيد الله بن معقل قال : كان أبي عند عبد الله بن مسعود فسمعته يقول لعبد الله : أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الندم توبة . قال : نعم .

يحيى عن سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن الشعبي قال : التائب من الذنب كمن لا ذنب له .

قوله تعالى : ﴿ عَسَى رَبُّكُمْ ﴾ وعسى من الله واجبة ﴿ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لاَ يُخْزِي الله النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ﴾ يقودهم إلى الجنة ﴿ وَبِأَيْمَانِهِمْ ﴾ كتبهم ، وهي بشراهم بالجنة ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ .

تفسير الكلبي : إنه يعطي كل مؤمن نوراً ، وبعضهم أكثر من بعض ، فيجوزون على الصراط منهم كالبرق ، ومنهم من يكون كركض الفرس الجواد ، ومنهم من يسعى سعياً ، ومنهم من يزحف زحفاً ، وهم الذين ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ . وقد فسرنا ما بلغنا من ذلك في سورة الحديد .

٥٬٢٣٧ / ٦٬٢٣٦