تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة التحريم

الجزء التحريم · صفحة ٠
[سورة التحريم — آية 12]

قال تعالى : ﴿ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا ﴾ أي عفّت جيب درعها عن الفواحش ﴿ فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا ﴾ أي فتناول جبريل جيبها بأصبعه فنفخ فيه فسار إلى بطنها فحملت .

قال تعالى : ﴿ وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴾ . تفسير الكلبي : إن الكلمات : إنه عيسى؛ وذلك لقول جبريل : ﴿ إِنَّمَآ أَنَا رَسُولُ رَبِّكَ لأَهَبَ لَكِ غُلاَماً زَكِيّاً ﴾ [ مريم : 19 ] ولقوله : ﴿ إِنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكَ الله يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ والْحِكْمَةَ والتَّوْرَاةَ والإِنجِيلَ وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ [ آل عمران : 45-49 ] وقال تعالى في هذه الآية : ﴿ وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ ﴾ . أي وجميع الكتب في تفسير الحسن؛ وهو مقرأه . وتفسير الكلبي : الإنجيل ومقرأه وكِتَابِهِ ﴿ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴾ قال الحسن : القنوت طول القيام في الصلاة . وقال بعضهم : ﴿ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ﴾ أي : من المطيعين لربها .

٥٬٢٤١ / ٦٬٢٣٦