تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة القلم

الجزء القلم · صفحة ٠
[سورة القلم — آية 13]

قوله عز وجل : ﴿ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ . والعتل الفاحش ، ﴿ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ أي : مع ذلك كقول الرجل : وهو مع ذلك كذا وكذا ، وهو واحد . ﴿ زَنِيمٍ ﴾ والزنيم في تفسير الحسن اللئيم الضريبة ، يعني الطبيعة .

ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس قال : الزنيم ، الدعيّ . قال الشاعر :

زنيم تداعاه الرجال زيادة … كما زاذ في عرض الأديم الاكارع

وتفسير مجاهد : العتل : الشديد ، والزنيم : الملحق في النسب .

ذكروا عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أبي الدراداء ، قال : العتل الزنيم : رحب الجوف ، وثيق الخلق ، أكول شروب ، غشوم ظلوم .

قال بعضهم : هو الكافر المعروف كالشاة التي لها زنمتان تعرف بزنمتيها في سائر الغنم . وبلغنا أن هذه الصفات كلها في رجل من المشركين . وقد نهى الله المسلمين عن هذه الأخلاق كلها .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله ، وشراركم النمّامون المفرّقون بين الأحبة ، الباغون للبْرآءِ العنَتَ » .

٥٬٢٨٤ / ٦٬٢٣٦