سورة القلم
الجزء القلم · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ . والعتل الفاحش ، ﴿ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ أي : مع ذلك كقول الرجل : وهو مع ذلك كذا وكذا ، وهو واحد . ﴿ زَنِيمٍ ﴾ والزنيم في تفسير الحسن اللئيم الضريبة ، يعني الطبيعة .
ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس قال : الزنيم ، الدعيّ . قال الشاعر :
زنيم تداعاه الرجال زيادة … كما زاذ في عرض الأديم الاكارع
وتفسير مجاهد : العتل : الشديد ، والزنيم : الملحق في النسب .
ذكروا عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أبي الدراداء ، قال : العتل الزنيم : رحب الجوف ، وثيق الخلق ، أكول شروب ، غشوم ظلوم .
قال بعضهم : هو الكافر المعروف كالشاة التي لها زنمتان تعرف بزنمتيها في سائر الغنم . وبلغنا أن هذه الصفات كلها في رجل من المشركين . وقد نهى الله المسلمين عن هذه الأخلاق كلها .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « خياركم الذين إذا رؤوا ذكر الله ، وشراركم النمّامون المفرّقون بين الأحبة ، الباغون للبْرآءِ العنَتَ » .