تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة القلم

الجزء القلم · صفحة ٠
[سورة القلم — آية 17]

قوله عز وجل : ﴿ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ ﴾ يعني أهل مكة ابتلوا بالجوع حين كذبوا النبي عليه السلام ﴿ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُواْ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ﴾ أي : إذا أصبحوا .

تفسير مجاهد : إن هؤلاء قوم كانوا أول أمرهم على الشرك .

وتفسير الكلبي إنهم أبناء قوم صالحين ، وإن آباءهم جعلوا من جنتهم حظا للمساكين وابن السبيل . وكان حظ المساكين وابن السبيل عند الحِصاد ما أخطأ المنجل ، وعند القِطاف ما أخطأ القاطف ، وعند صِرام النخل ما انتثر خارجاً من البساط الذي يبسط تحت النخل . فخلف أبناؤهم من بعدهم وقالوا : كثرنا وكثر عيالنا فليس للمساكين عندنا شيء . فتقاسموا ليصرمنّها مصبحين أي صبحاً ﴿ وَلاَ يَسْتَثْنُونَ ﴾ أي : ولا يقولون : إن شاء الله .

٥٬٢٨٨ / ٦٬٢٣٦