تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة القلم

الجزء القلم · صفحة ٠
[سورة القلم — آية 29]

﴿ قَالُواْ سُبْحَانَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاَوَمُونَ قَالُوا يَاوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ عَسَى رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ ﴾ .

قال الله عز وجل : ﴿ كَذَلِكَ الْعَذَابُ ﴾ أي : هكذا كان العذاب ، أي : كما قصصته عليك ، يعني ما عذِّبهم به مِن إهلاك جنّتهم . ﴿ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ ﴾ من عذاب الدنيا ﴿ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ﴾ يعني قريشا . رجع إلى قوله : ﴿ إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ ﴾ ، يعني قريشاً ، لو كانوا يعلمون لعلموا أن عذاب الآخرة أكبر من عذاب الدنيا .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحصاد ليلاً وعن الجداد ليلا . ذكروا عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يُصرَم ليلاً وأن يُحصَد ليلاً .

ذكروا عن ابن عمر في قوله تعالى : ﴿ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ [ الأنعام : 141 ] . قال : هو سوى العشر ونصف العشر أن يُنَاوَل منه يوم حصاده . وذكروا عن مجاهد . وقال بعضهم : هو ما أخطأ المنجل .

قال بعضهم تراه إنما نهى عن الصرام ليلاً وعن الحصاد ليلاً وأن يضحى ليلاً لما كان للمساكين لئلا يُحرَمُوا أن يطعموا منه ولا يصنعون كما صنع أصحاب الجنة .

ذكروا عن الحسن وسعيد بن جبير قالوا : ﴿ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ﴾ قالوا : الزكاة المفروضة .

٥٬٣٠٠ / ٦٬٢٣٦