سورة الحاقة
الجزء الحاقة · صفحة ٠قوله عز وجل : ﴿ وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ ﴾ ، وهي تقرأ على وجهين : ﴿ من قَبْلَه ﴾ و ﴿ من قِبَلَه ﴾ فمن قرأها ﴿ قَبْلَه ﴾ خفيفة ، فهو يقول ، ومن قَبْلَه من الأمم السالفة التي كذبت الرسل ، ومن قرأها ﴿ قِبَلَه ﴾ ، فهو يقول : ومن معه ﴿ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ ﴾ ، وهي قريات قوم لوط الثلاث . وقال بعضهم : خمس مدائن خسف بها كلها ، ﴿ وَالمُؤْتَفِكَاتِ ﴾ ، أي : جاءوا جميعا : فرعون ومن قبله على مقرأ من قرأها خفيفة أي : والمؤتفكات جاءوا جميعا بالخاطئة . ومن قرأها مثقلة فهو يقول : وجاء فرعون ومن قِبَلَه ، ومن معه ، والمؤتفكات ، أي جاءوا جميعا بالخاطئة .
وتفسير مجاهد : جاءوا جميعا بالخاطئة ، أي : بالشرك . وقال بعضهم : بالمعصية . ﴿ فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ ﴾ . أي : عصى كل قوم رسول ربهم الذي أرسل إليهم؛ كقوله عز وجل : ﴿ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ﴾ [ المؤمنون : 44 ] .
قال : ﴿ فأَخَذَهُم أَخْذَةً رَّابِيَةً ﴾ قال مجاهد : أخذة شديد .