تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الجن

الجزء الجن · صفحة ٠
[سورة الجن — آية 9]

قوله : ﴿ وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً ﴾ هذا قول الجن ، يعنون من كان يفعل ذلك منهم ، وهم المردة من الجن . ﴿ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا ﴾ أي : من السماء ﴿ مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً ﴾ [ اي : حفظة تمنع من الاستماع ] وقوله : ( لِلسَّمْعِ ) أي للاستماعِ من الملائكة خبراً من أخبار السماء؛ فأما الوحي فلم يكونوا يقدرون على أن يستمعوه .

ذكروا عن أبي رجاء العطاردي قال : كنا قبل أن يبعث النبي عليه السلام ما نرى نجماً يرمى به . فبينما نحن ذات ليلة إذا النجوم قد رمي بها . فقلنا ما هذا؟ إن هذا إلا أمر حدث . فجاءنا أن النبي عليه السلام قد بعث . فأنزل الله تعالى هذه الآية في سورة الجن : ﴿ وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً ﴾ .

٥٬٤٥٦ / ٦٬٢٣٦