سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠[سورة البقرة — آية 48]
قوله : ﴿ وَاتَّقُوا يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً ﴾ أي : لا تفديها . ﴿ وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ ﴾ لأن الشفاعة لا تكون إلا للمؤمنين . ﴿ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ ﴾ أي : فداء ، كقوله : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ﴾ أي : من فضة وذهب ﴿ وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ﴾ [ المائدة : 36 ] . وكقوله ﴿ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا ﴾ [ الأنعام : 70 ] أي : وإن تفد بكل فدية ما تُقُبّل منها .
قال : ﴿ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ﴾ أي : لا أحد ينتصر لهم من بعد نقمة الله إياهم . هذا تفسير الحسن . وقال الحسن : الفدية يومئذ الإيمان ، أي : أن يقبل منهم وهم يومئذ يؤمنون فلا يقبل منهم .
٥٥ / ٦٬٢٣٦