تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة القيامة

الجزء القيامة · صفحة ٠
[سورة القيامة — آية 17]

قوله عز وجل : ﴿ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾ .

ذكروا عن الحسن قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه القرآن يقرأه ويذيب فيه نفسه مخافة أن ينساه ، فأنزل الله : ﴿ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴾ [ أي نحن نحفظه عليك فلا تنساه ] ﴿ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ ﴾ نحن ﴿ فَاتَّبِعْ ﴾ أنت ﴿ قُرْآنَهُ ﴾ يعني فرائضه وحدوده والعمل به .

وتفسير الكلبي أن النبي عليه السلام إذا نزل عليه جبريل وعلمه شيئاً من القرآن لم يكد يفرغ جبريل من آخر الآية حتى يتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأولها مخافة أن ينساها فأنزل الله عليه ﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَآءَ الله ﴾ [ الأعلى : 6-7 ] ، وهو قوله : ﴿ مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا ﴾ [ البقرة : 106 ] أي : ننسها النبي عليه السلام فيما ذكر بعضهم .

٥٬٥٦٨ / ٦٬٢٣٦