تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 64]

قوله : ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ الله ﴾ . قال مجاهد : أوجب الله لهم ، يعني الرسل ، أن يطيعهم من شاء الله [ من الناس ، ثم أخبر أنه ] لا يطيعهم أحد إلا بإذن الله .

قوله : ﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا الله وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله تَوَّاباً رَّحِيماً ﴾ .

قال الحسن : إن اثني عشر رجلاً من المنافقين اجتمعوا على أمر من النفاق ، وائتمروا به فيما بينهم ، فأتى جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك . وقد دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم [ فقال رسول الله ] : « إن اثني عشر رجلاً من المنافقين قد أجمعوا على أمر من النفاق ، فليقم أولئك ، فليستغفروا ربهم ، وليعترفوا بذنوبهم حتى أشفع لهم » فجعلوا لا يقومون؛ فقال رسول الله : « ألا يقومون؟ ألا يقومون؟ مراراً ، ثم قال : قم يا فلان ، وأنت يا فلان ، وأنت يا فلان . فقالوا : يا رسول الله ، نحن نستغفر رسول الله ، ونتوب إليه ، فاشفع لنا . فقال : آلآن؟ لأنا كنت أول مرة أطيب نفساً بالشفاعة ، وكان الله أسرع بالإِجابة ، اخرجوا عني ، فأخرجهم من عنده حتى لم يرهم » .

٥٥٧ / ٦٬٢٣٦