تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 79]

ثم أخبرهم ليعزيهم ويصبّرهم فقال : ﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ ﴾ قال بعضهم : في قصور محصّنة .

قال الحسن : ثم ذكر المنافقين خاصة فقال : ﴿ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ ﴾ أي : النصر والغنيمة ﴿ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِ الله وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ ﴾ أي : نكبة من العدو ﴿ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِكَ ﴾ أي إنما أصابتنا هذه عقوبة مذ خرجتَ فينا ، يتشاءمون به . ﴿ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ الله ﴾ أي : النصر على الأعداء والنكبة؛ نكبوا يوم أحد عقوبة .

ثم قال : ﴿ فَمَالِ هَؤُلاَءِ القَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ ﴾ فظفرت بها ونصرت على المشركين ﴿ فَمِنَ الله وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ ﴾ أي : من نكبة ﴿ فَمِن نَّفْسِكَ ﴾ أي بذنوبهم ، وكانت يوم أحد [ عقوبة من الله بمعصيتهم رسول الله حيث اتبعوا المدبرين ] ، وبأخذهم الفدية من أسارى أهل بدر .

وفي تفسير الحسن : ليست هذه المعصية في المنافقين خاصة . وقال بعضهم : مَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ، أي : عقوبة بذنبك .

قال : ﴿ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِالله شَهِيداً ﴾ أي على عباده .

٥٧٢ / ٦٬٢٣٦