تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 91]

قوله : ﴿ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ ﴾ . قال الحسن : إذا لقوا المؤمنين قالوا : إنا منكم ، وإذا لقوا المشركين قالوا : إنا منكم . ﴿ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وََيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ ﴾ أي عن قتالكم ﴿ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً ﴾ أي حجة بيِّنة .

وقال بعضهم : ﴿ سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ ﴾ ، كانوا حياً بالحجاز فقالوا : يا نبي الله ، لا نقاتلك ولا نقاتل قومنا ، وأرادوا أن يأمنوا نبي الله ويأمنوا قومهم ، فأبى الله ذلك عنهم .

وقال مجاهد : هم أناس من أهل مكة ، كانوا يأتون النبي عليه السلام فيسلّمون عليه رياء ، ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان يبتغون بذلك أن يأمنوا هاهنا وهاهنا ، فأُمِروا بقتالهم إن لم يعتزلوا ويكفوا .

٥٨٤ / ٦٬٢٣٦