تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة المطففين

الجزء المطففين · صفحة ٠
[سورة المطففين — آية 30]

قال تعالى : ﴿ وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ ﴾ أي بالنبي وأصحابه ﴿ يَتَغَامَزُونَ ﴾ أي : يقولون هذا القول . قال : ﴿ وَإِذَا انقَلَبُواْ ﴾ يعني المشركين ﴿ إِلَى أَهْلِهِمُ ﴾ في الدنيا ﴿ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ ﴾ أي : مسرورين . كقوله تعالى : ﴿ إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً ﴾ [ الانشقاق : 13 ] .

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قال الله عز وجل : وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع له أمنين . لا يخافني في الدنيا إلا أمنته في الآخرة ، ولا يأمنني في الدنيا إلا خوفته في الآخرة » .

وقال في آية أخرى : ﴿ إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ الله عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ ﴾ [ الطور : 26-28 ] وقال عز وجل : ﴿ وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ﴾ [ الانشقاق : 9 ] أي : في الجنة . وقال في الكافر : ﴿ فَسَوْفَ يَدْعُواْ ثُبُوراً وَيَصْلَى سَعِيراً إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ ﴾ أي في الدنيا ﴿ مَسْرُوراً ﴾ [ الإِنشقاق : 11-13 ] .

٥٬٨٧٨ / ٦٬٢٣٦