تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الطارق

الجزء الطارق · صفحة ٠
[سورة الطارق — آية 17]

ثم قال : ﴿ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ﴾ يعني المشركين ، يكيدون بالنبي عليه السلام ، وذلك لما اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبي عليه السلام ، وهو قوله تعالى : ﴿ وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله وَالله خَيْرُ المَاكِرِينَ ﴾ [ الأنفال : 30 ] قال تعالى : ﴿ وَأَكِيدُ كَيْداً ﴾ أي : أعذبهم في الدنيا والآخرة ، فعذّبهم يوم بدر بالسيف ، ويعذب كفار آخر هذه الأمة بالنفخة الأولى ، ولهم عذاب النار في الآخرة . قال تعالى : ﴿ فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ﴾ أي : قليلا . وهذا وعيد في تفسير الكلبي . وقال قتادة ، قليلاً ، ﴿ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ﴾ أي : ليوم بدر .

٥٬٩٤٨ / ٦٬٢٣٦