تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأعلى

الجزء الأعلى · صفحة ٠
[سورة الأعلى — آية 6]

قوله تعالى : ﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَآءَ الله ﴾ وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه القرآن يجعل يقرأه ويذيب فيه نفسه مخافة أن ينساه . وهو قوله عز وجل : ﴿ لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴾ [ القيامة : 16-17 ] أي : نحن نحفظه عليك .

وقوله في هذه الآية : ﴿ سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى إِلاَّ مَا شَآءَ الله ﴾ هو كقوله : ﴿ مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَآ ﴾ [ البقرة : 106 ] أي : ينسيها الله نبيَّه عليه السلام .

قال تعالى : ﴿ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ ﴾ أي العلانية ﴿ وَمَا يَخْفَى ﴾ أي : السر .

٥٬٩٥٤ / ٦٬٢٣٦