سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠قال الحسن : ثم استتابه الله فقال : ﴿ إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِالله فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا ﴾ . فلما نزلت هذه الآية رجع إلى المسلمين . ثم إنه نقب على بيت من المسلمين بيتاً ، فأدرك وقد وقع عليه الحائط فقتله .
وقوله : ﴿ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ ﴾ والمعروف القرض .
وأما قوله : ﴿ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى ﴾ أي من آلهة الباطل .
قوله : ﴿ وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً ﴾ فبلغنا أنها لما نزلت قال إبليس وجنوده : ذهب عملنا باطلاً؛ إذا فتنّاهم استغفروا فغفر لهم . فقال إبليس : لأحملنهم على أمر يدينون به فيقتل بعضهم بعضاً .
قال الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون ولكن في التحريش بينهم وما يحقرون من أعمالهم قد رضي » .