سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠قوله : ﴿ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ الله وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا ﴾ .
قال الحسن : قالت اليهود للمؤمنين : كتابنا قبل كتابكم ، ونبيّنا قبل نبيّكم ، ونحن أهدى منكم . وقال المؤمنون : كذبتم؛ إنا صدّقنا بكتابكم ونبيكم وكذّبتم بكتابنا ونبينا ، وكتابنا القاضي على ما قبله من الكتب؛ فأنزل الله : ﴿ لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلاَ يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ الله وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا ﴾ .
ذكروا أن أبا بكر الصديق قال : يا رسول الله ، كيف الصلاح بعد هذه الآية؟ فقال له النبي عليه السلام : « أي آية يا أبا بكر؟ قال يقول الله : ﴿ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ﴾ . قال : يغفر الله لك يا أبا بكر ، ألست تمرض ، ألست تحزن ، ألست تصيبك اللأواء؟ قال : بلى ، قال : فهو ما تجزون به » .
قال مجاهد : هذا في مشركي قريش : قالوا : لن نبعث ولن نعذب .
ذكروا عن أمية أنها سألت عائشة عن قوله تعالى : ﴿ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ الله ﴾ [ البقرة : 284 ] ، وعن قوله : ﴿ مَن يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ﴾ فقالت : ما سألني عنها أحد منذ سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « يا عائشة هذه متابعة الله على العبد بما يصيبه من الحمى والحزن والشوكة حتى البضاعة يضعها في كمّه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في ضبنه ، حتى أن المؤمن ليخرج من خطاياه كما يخرج التبر الأحمر من الكير » .