سورة التكاثر
الجزء التكاثر · صفحة ٠تفسير سورة ألهاكم ، وهي مكية كلها
﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴾ أي : في الدنيا عن الآخرة ، وهو التكاثر في المال والولد .
ذكروا عن مطرف بن عبد الله عن أبيه أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه يقرأ هذه الآية : ﴿ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ﴾ فقال : يقول ابن آدم مالي مالي . وما لك من مالك يا ابن آدم إلا ما أكلت فأفنيت ، أو لبست فأبليت ، أو تصدّقت فأمضيت ، وهو أنفع لو دريت .
ذكروا عن أبي الدرداء قال : إذا مات ابن آدم قالت الملائكة : ما قدّم ، وقال بنو آدم : ما ترك .
قوله عز وجل : ﴿ حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ﴾ أي : حتى متم . ﴿ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ وهذا وعيد بعد وعيد .
﴿ كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ ﴾ أي : إن علمكم ليس بعلم اليقين ، يعني المشركين ، وإن علم المؤمنين هو علم اليقين .