تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الهمزة

الجزء الهمزة · صفحة ٠
[سورة الهمزة — آية 2]

تفسير سورة الهمزة ، وهي مكية كلها

﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ قوله تعالى : ﴿ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ﴾ وهو الذي يطعن على الناس . بلغنا أنها نزلت في الأخنس بن شَريق . وقد نهى عن ذلك المؤمنون .

ذكروا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر في حديث ليلة أسري به قال : « مررت بأقوام تقطع لحومهم بدمائهم ويضفرونها ولهم جؤار ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل فقال : هؤلاء الهمازون اللمازون؛ » ثم تلا هذه الآية : ﴿ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ ﴾ [ الحجرات : 12 ] .

قال عز وجل : ﴿ الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ ﴾ أي : وأحصى عدده . وهي تقرأ على وجهين بالتقيل والتخفيف . فمن قرأها بالتثقيل فهو يقول أحصى عدده ، ومن قرأها بالتخفيف فهو يقول : أعدّه .

﴿ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ﴾ أي : يحسب أنه يخلد فيه حياتَه . كقول أحد الرجلين الكافر منهما لصاحبه في سورة الكهف : ﴿ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً ﴾ [ الكهف : 35 ] أي : أخلد فيها حتى الموت . والكافر يقر بالموت ويجحد البعث .

٦٬١٨١ / ٦٬٢٣٦