تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 141]

قوله : ﴿ الذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ ﴾ يعني المنافقين؛ كانوا يتربصون برسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمؤمنين . ﴿ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ الله ﴾ أي نصر وغنيمة ﴿ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ ﴾ أي نكبة على المؤمنين ﴿ قَالُوا ﴾ للكافرين ﴿ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ ﴾ أي : ألم نغلب عليكم بمودتنا إياكم ﴿ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ المُؤْمِنِينَ ﴾ يقولون : إنهم آمنوا بمحمد ، وكنا لكم عيوناً ، نأتيكم بأخبارهم ، ونغينكم عليهم؛ وكان ذلك في السِّرّ .

قال الله : ﴿ فَالله يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ﴾ فيجعل المؤمنين في الجنة ويجعل الكافرين في النار ﴿ وَلَن يَجْعَلَ الله لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ﴾ أي حجة في الآخرة؛ وقد تكون في الدنيا الدولة للكافرين؛ وربما ابتلي المؤمنون .

٦٣٤ / ٦٬٢٣٦