تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة المائدة

الجزء المائدة · صفحة ٠
[سورة المائدة — آية 11]

قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَاتَّقُوا الله وَعَلَى الله فَلْيَتَوكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ .

قال الحسن : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ببطن نخل محاصراً غطفان ، وهو متقلد سيفه؛ فجاءه رجل كانت قريش بعثته ليفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا محمد أرني سيفك هذا حتى أنظر إليه ، فقال : « هاكه » فأخذه فجعل ينظر إلى السيف مرة وإلى رسول الله مرة ، فقال : يا محمد ، أما تخافني؟ قال : « لا » .

وقال بعضهم : ذكر لنا أنها نزلت على نبي الله وهو بنخل في الغزوة السابعة فأراد بنو تغلب وبنو محارب أن يفتكوا به ، فأطلعه الله على ذلك . وذكر لنا أن رجلاً انتدب لقتله ، فأتى نبيَّ الله وسيفه موضوع ، فقال : آخذه؟ قال : « خذه » قال : أسلّه؟ قال : « سلّه » فلما انتصاه قال : ما يمنعك؟ قال الله يمنعني منك . فتهدده أصحاب النبي وأغلظوا له ، فشام السيف فرده ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرحيل . وأنزلت عليه صلاة الخوف عند ذلك .

ذكر جابر بن عبد الله قال : نزلت صلاة الخوف في الغزوة السابعة .

٦٨٠ / ٦٬٢٣٦