تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة المائدة

الجزء المائدة · صفحة ٠
[سورة المائدة — آية 13]

قوله : ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ ﴾ أي فبنقضهم ميثاقهم لعناهم . يعني باللعن المسخ ، فجعل منهم قردة وخنازير؛ مسخوا في زمان داود قردة ، وفي زمان عيسى خنازير . قال : ﴿ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ﴾ أي غليظة ﴿ يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ﴾ وهو ما حرّفوا من كتاب الله . قال : ﴿ وَنَسُوا ﴾ أي تركوا ﴿ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ﴾ في الكتاب . وقال الحسن : تركوا عرى دينهم .

وقال بعضهم : نسوا كتاب الله وراء ظهورهم ، وعهده الذي عهده إليهم ، وضَيَّعوا فرائضه وعطّلوا حدوده .

قوله : ﴿ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ ﴾ يعني حيث دخل النبي حائطاً لليهود فهمّوا به . وتفسيره في غير هذا الموضع . قال : ﴿ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ ﴾ أي من آمن منهم .

قوله : ﴿ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ الله يُحِبُّ المُحْسِنِينَ ﴾ . قال بعضهم : نسختها هذه الآية : ﴿ قَاتِلُوا الذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالله وَلاَ بِالْيَومِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ﴾ [ التوبة : 29 ] .

٦٨٢ / ٦٬٢٣٦