تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة المائدة

الجزء المائدة · صفحة ٠
[سورة المائدة — آية 15]

قوله : ﴿ يَا أَهْلَ الكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا ﴾ هو محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتَابِ ﴾ أي ما حرّفوا من الكتاب وأخفوا من الحق فيه ﴿ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ ﴾ مما كان حرّم عليهم فأحلّه لهم .

قوله : ﴿ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ الله نُورٌ وكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴾ يعني به القرآن . ﴿ يَهْدِي بِهِ الله مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ ﴾ والسلام هو الله ، كقوله : ﴿ لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ [ العنكبوت : 69 ] . وكقوله : ﴿ وَالله يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلاَمِ ﴾ [ يونس : 25 ] .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « السلام اسم من أسماء الله » .

قوله : ﴿ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾ أي من الكفر إلى الإِيمان ﴿ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ أي إلى الجنة .

٦٨٤ / ٦٬٢٣٦