سورة المائدة
الجزء المائدة · صفحة ٠قوله : ﴿ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ ﴾ التي بورك فيها . قال بعضهم : يعني الشام وقال مجاهد : يعني الطور وما حوله . قوله : ﴿ الَّتِي كَتَبَ الله لَكُمْ ﴾ أي كتب الله لبني إسرائيل ، أي أمر بني إسرائيل أن يدخلوها فدخلها أبناؤهم ، ولم يدخل إلا رجلان يوشع بن نون وكالوب وأبناؤهم ، وهم بنو إسرائيل . ﴿ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ ﴾ أي كافرين ﴿ فَتَنقَلِبُوا ﴾ إلى الآخرة ﴿ خَاسِرِينَ ﴾ أي قد خسرتم الجنة .
قال الكلبي : كانوا بجبال أريحا من الأردن فجبُن القوم أن يدخلوها ، فأرسلوا جواسيس ، من كل سبط رجلاً ، ليأتوهم بخبر الأرض المقدسة . قال الله جل ثناؤه لإِبراهيم عليه السلام ، وإبراهيم إذ ذاك بأرض فلسطين : يا إبراهيم إن هذه الأرض التي أنت فيها ميراث لولدك من بعدك ، فدخل الاثنا عشر ، فمكثوا فيها أربعين ليلة ، ثم خرجوا ، فصَدَق اثنان وكَذَب عشرة؛ فقالت العشرة : رأينا أرضاً تأكل أهلها ورأينا فيها حصوناً منيعة ، ورأينا رجالاً جبابرة ينبغي لرجل منهم مائة منا ، فجَبُنَت بنو إسرائيل وقالوا : والله لا ندخلها .