سورة المائدة
الجزء المائدة · صفحة ٠قوله : ﴿ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ الله وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ﴾ قد فسّرناه في الآية الأولى . قوله : ﴿ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ ﴾ أي : يصدوك ﴿ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ الله إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا ﴾ يعني اليهود عن بعض ما أنزل الله إليك ، أي عن حكم الله الذي يحكم به محمد ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ الله أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ﴾ فيقتلهم ويجليهم ويخزيهم وتؤخذ منهم الجزية بالصَّغَار والذّلّ ، ففعل الله ذلك بهم .
ذكروا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله أمر أن يخرج اليهود من جزيرة العرب .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لئن عشت إن شاء الله لأخرجن اليهود من جزيرة العرب حتى لا يبقى فيها إلا مسلم » فمات قبل أن يفعل .
﴿ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴾ يعني اليهود وغيرهم من الكفار ، وهو فسق فوق فسق ، وفسق دون فسق ، وكفر فوق كفر .