تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة المائدة

الجزء المائدة · صفحة ٠
[سورة المائدة — آية 67]

قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ﴾ . ذكروا عن عائشة أنها قالت : من زعم أن محمداً نقص شيئاً من الوحي لم يخبر به فقد أعظم على الله الفرية؛ لأن الله يقول : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ﴾ .

قوله : ﴿ وَالله يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ﴾ أي فلا يصلون إليك حتى تبلغ عن الله الرسالة ﴿ إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ ﴾ وقال في سورة بني إسرائيل : ﴿ وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ﴾ [ الإسراء : 60 ] أي فلا يصلون إليك حتى تبلغ عن الله الرسالة .

وقال الحسن : إن رسول الله شكا إلى ربه ما يلقى من قومه فقال : « يا رب إن قومي خَوَّفوني فأعطني من قبلك آية أعلم أني لا مخافة علي » فأوحى إليه أن يأتي وادي كذا وكذا فيه شجرة ، فليدع غصناً منها يأته . فانطلق إلى الوادي فدعا غصناً منها فجاء يخط في الأرض خطاً حتى انتصب بين يديه ، فحبسه ما شاء الله أن يحبسه ، ثم قال له : ارجع كما جئت ، فرجع . فقال رسول الله : « علمت يا رب ألا مخافة علي » .

٧٣٦ / ٦٬٢٣٦