تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأنعام

الجزء الأنعام · صفحة ٠
[سورة الأنعام — آية 31]

قوله : ﴿ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ الله ﴾ يعني الذين تقوم عليهم الساعة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا ﴾ والتحسّر التندّم ﴿ عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا ﴾ أي في الساعة إذ لم يؤمنوا بها . والتفريط هو التضييع . فآمنوا حيث لا ينفعهم الإِيمان . قال : ﴿ وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴾ أي بئس ما يحملون ، وهي ذنوبهم .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الكافر إذا خرج من قبره مثل له عمله في أقبح صورة رآها قط ، أقبحه وجهاً وأنتنه ريحاً وأسوده لوناً ، فيقول : من أنت ، أعوذ بالله منك ، فما رأيت أقبح منك وجهاً ولا أنتن منك ريحاً ولا أسود منك لوناً . فيقول : أتعجب من قبحي؟ فيقول نعم . فيقول : أنا والله عملك الخبيث . إن عملك كان والله خبيثاً . إنك كنت تركبني في الدنيا! وإني والله لأَركَبَنَّك اليوم فيركبه ، فلا يرى شيئاً يَهُوله ولا يَرُوعه إلا قال : أبشر يا عدو الله ، أنت والله الذي يُراد ، وأنت الذي يُعنى ، وهو قوله : ﴿ وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴾ » .

٨٢٠ / ٦٬٢٣٦